الشيخ محمد اليعقوبي

337

نحن والغرب

إلى يوم القيامة ، مغفوراً له أو معذباً ) « 1 » وجعلوا هذه القضيّة أفضل من سائر القربات كالحج والعمرة والاعتكاف والطواف المندوبات ، بحيث إن الإمام ( عليه السلام ) يقطع طوافه بالبيت الحرام ويخرج ليقضي حاجة المؤمن ، ويهددّون شيعتهم إن قصروا في ذلك أنواع التهديد ؛ يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( أيّما رجل من شيعتنا أتى رجلًا من إخوانه فاستعان به في حاجته ، فلم يعنه وهو يقدر ، إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج عدة من أعدائنا ، يعذبّه الله عليها يوم القيامة ) « 2 » وهي حالة مجرّبة . 8 - ومن الحوائج التي اهتموا بها مساعدة الفقراء وإقراض المحتاجين وإنظار المعسرين . فعن أبي بصير قال : ذكرنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) الأغنياء من الشيعة فكأنّه كره ما سمع منّها فيهم ، فقال : ( يا أبا محمد ، إذا كان المؤمن غنياً وصولًا رحيماً له معروف إلى أصحابه أعطاه الله أجر ما ينفق من البر مرتين ضعفين ، لأنّ الله يقول في كتابه : ( وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ) ( سبأ : 37 ) ) « 3 » ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ، وصلة الإخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين ) « 4 » . 9 - وأمور أخرى كثيرة ؛ كإدخال السرور على المؤمن حيث جعلوه إدخالًا للسرور على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين « 5 » ، والستر على المؤمن وحفظ كرامته وسمعته ، والمنع من تشويه صورته لدى

--> ( 1 ) المصدر السابق : 16 ح 5 . ( 2 ) المصدر السابق : باب 37 ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 1 ، ح 13 . ( 4 ) المصدر السابق : باب 11 ، ح 4 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : 21 / 395 ، ح 5 .